أخبار العقار في سلطنة عمان
الكويتيون يستثمرون في مدينتي صلالة والسويق
الخروصي: عمان تشهد ثـورة في المشاريع العقارية

القسم : مقابلة
اتجه المستثمرون الخليجيون والكويتيون بشكل خاص خلال السنوات
الأخيرة بقوة إلى الاستثمار في سلطنة عمان ولاسيما قطاع العقار،
وتعتبر السوق العقارية العمانية إحدى الأسواق النشطة على مستوى دول
الخليج العربي وهذا ما يؤكده المختصون في مجال العقارات بالسلطنة،
حيث تشكل الاستثمارات الخليجية في السوق العقاري في سلطنة عمان ما
نسبته 38% من إجمالي الاستثمارات.
وللتعرف أكثر على واقع الاستثمارات الخليجية في سلطنة عمان خلال
الفترة الحالية كان لـ "المستثمرون" الحوار التالي مع المهندس حارث
بن سيف الخروصي رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة للعقارات بسلطنة عمان
والتي شاركت في معرض الكويت الدولي للعقار والاستثمار الذي عقد
مؤخرا. وفيما يلي تفاصيل الحوار:
كيف تنظرون للاستثمار في القطاع العقاري في السلطنة بشكل عام؟
الحمد لله عمان بلد آمن ومستقر وكذلك خطواته التنموية تسير بخطى
ثابتة وحظيت السياسة العمانية بجميع أوجهها الاقتصادية والسياسية
باحترام الجميع، و بعد انفتاح السلطنة اقتصاديا بدأت تظهر الأهمية
الاقتصادية الاستثمارية لهذا البلد، وطبعا الاستثمار العقاري من
أولى اهتمامات المستثمر وخاصة بعد موجة الخوف من الاستثمار في مجال
الأسهم التي سادت المنطقة وبالفعل أثبت القطاع العقاري العماني
جدواه فنسبة النمو في سعر العقار تجاوزت في بعض المواقع 100% خلال
سنة واحدة مما يجعل الاستثمار العقاري في سلطنة عمان القبلة التي
يتوجه إليها المستثمرون على اختلاف مشاربهم وأفكارهم وهو استثمار
واعد بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وفي الحقيقة فإن الأرض العمانية
لا تزال بكرا في المجال العقاري، وهي أرض خصبة، خصوصا وأن للسلطنة
أهمية إقليمية تنبع من الموقع الجغرافي لها فهي تطل على مساحة
شاسعة على المحيط الهندي ويمر بقربها العديد من الخطوط الملاحية
وأهمها الخط الملاحي القادم من الخليج، وذلك القادم من كراتشي
باتجاه البحر الأحمر. أما بالنسبة لخطوط الملاحة الجوية فإن عمان
تقع على موقع استراتيجي بين الشرق والغرب مما يجعلها موقع مهم على
خارطة الطيران لكن هذه الميزة لم تستغل بعد.
وبالنسبة للمشاريع العمانية هنالك ثورة في المشاريع وحاليا تقام
العديد من المشاريع العملاقة في مختلف المناطق لتنويع مصادر الدخل
وهذه المشاريع ستزيد بكل تأكيد من الثقة الاستثمارية ومن تلك
المشاريع مشروع ميناء صحار الصناعي ومشروع مطار صحار بالإضافة إلى
العديد من المشاريع السياحية فقد وصل الدخل من العوائد السياحية
لعمان في 2006 مبلغ وقدره 2.5 مليار دولار.
وكذلك هناك مشاريع البنية التحتية وخاصة الطرق فهنالك مشروع طريق
ساحلي يمتد من مسقط إلى حدود دولة الإمارات العربية وهنالك فكرة
لإقامة مشروع خط ساحلي أخر يمتد من مسقط إلى حدود عمان مع اليمن
وهذا بحد ذاته سيتكامل مع مشروع الخط الساحلي اليمني الذي يمتد على
البحر من حدود جمهورية اليمن مع عمان إلى حدودها مع السعودية ولا
أدري هل هذا من قبيل المصادفة أم أنه مخطط. وهناك مشروع ربط آخر
مهم؛ هو مشروع الربط المباشر بين عمان والمملكة العربية السعودية
حيث سيتم إنشاء طريق يربط ولاية عبري بمدينة الرياض، طبعا كل هذه
المميزات تجعل المستثمر الذكي يفكر جديا بالاستثمار العقاري في
سلطنة عمان.
رؤوس الأموال الخليجية
من خلال عملكم في العقارات ما هي ملاحظاتكم على الاستثمار الخليجي
في السوق العقاري في السلطنة؟
من خلال عملنا قد واكبنا الثورة الاستثمارية العقارية في عمان ونحن
من أكثر الشركات نشاطا في هذا المجال في السلطنة, أما بخصوص
الاستثمار الخليجي في سلطنة عمان فهو استثمار فعال 100% ، وهو مجدٍ
للمستثمر الخليجي وللمواطن العماني على حد سواء حيث أن عمان قد
أقرت معاملة المستثمر الخليجي معاملة المواطن العماني، ومن جهة
أخرى فإن مناطق التملك الحر للأجانب محصورة في المناطق السياحية
بينما يستطيع المواطن الخليجي التملك في أي مكان يتملك فيه المواطن
العماني. ومن خلال عملنا في المجال العقاري نعتقد بأن معظم
الخليجيين يتجهون إلى الاستثمار الثابت وهو أن يقوم المستثمر بشراء
عدة قطع من الأرض ثم يقوم ببيعها في فترة لاحقة بسعر أغلى من
السابق، وكما قلنا فإن هذا النوع من الاستثمار مجدي في عمان حيث أن
نسبة الارتفاع في سعر العقار تصل 100% خلال سنة في بعض المناطق،
ولكن يوجد بعض المستثمرين الخليجيين الذين يفكرون في مشاريع
استثمارية في عمان وأعتقد أن هذا التوجه سيكون إيجابي وسيظهر أثره
بعد افتتاح مشروع ميناء صحار حيث أن عدد غير قليل من المستثمرين
الخليجيين قاموا بشراء عدد من الأراضي الصناعية حول الميناء
وبالتالي سيتم استغلالها بعد الافتتاح, وهذا بحد ذاته سيجلب رؤوس
أموال جيدة إلى سوق السلطنة وبالتالي زيادة النشاط الاقتصادي وهذا
بحد ذاته هدف اقتصادي مهم تفكر فيه السلطنة، فاستجلاب رؤوس الأموال
الخليجية أكثر جدوى من استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية بسبب وجودها
في منطقة واحدة وبالتالي يكون جريان المشاريع المترتبة على هذه
الأموال أكثر سلاسة وجدوى.
أما أهمية رؤوس الأموال الأجنبية فتكمن في إقامة مشاريع بأنماط
جديدة وبالتالي زيادة الخبرة في السوق العمانية مثل صناعة تقنيات
المعلومات والاتصالات .
الثقة في العقار
هل الاستثمار في القطاع العقاري في السلطنة له مؤشرات ايجابية بعد
فتح هذا القطاع للاستثمار من قبل الخليجيين؟
بكل تأكيد أن الاستثمار العقاري له مميزات كبيرة في عمان وله مردود
فعال والدليل على ذلك أن معظم الذين قاموا بالاستثمار زادوا حجم
استثماراتهم بشكل كبير، ونحن بحكم اطلاعنا على هذا المجال فإن ثقة
المستثمر بالقطاع العقاري العماني تزيد يوما عن يوم ومردوده كذلك
في تزايد مستمر.
و بطبيعة السوق فإن أي تحرك في أي جزء من منظومة السوق سيحرك بكل
تأكيد باقي الأجزاء وهذه ظاهره مسلّم بها، فما بالك بالسوق العقاري
الذي يعتبر البنية التحتية لهذه المنظومة. والحقيقة أن هنالك تخوف
من بعض صغار المستثمرين من الزخم الكبير على سوق العقار فهذا الزخم
الهائل سبب ارتفاعا موازيا في أسعار العقارات وفق نظرية العرض
والطلب، وبالتالي تسبب هذا في زيادة الإيجارات سواء الشقق السكنية
أو المحلات مما يضع بعض العبء على المستثمر أو التاجر الصغير.
ما مجالات الاستثمار العقاري للكويتيين في السلطنة؟
هناك ملاحظة يجب أن أذكرها هنا وهي أن المستثمر الكويتي مستثمر ذكي
وبالتالي فهو ناجح, فعلى سبيل المثال هنالك الكثير من الفرص
الاستثمارية لكن أيها الأنسب للاستثمار والأكثر جدوى؟ والحقيقة أن
من أكثر المستثمرين الخليجين إقبالا على السوق العقارية العمانية
هم المستثمرون الكويتيون، كما أن المستثمرين في تزايد مستمر وهذا
دليل على جدوى هذا القطاع مما يزيد مستوى المنافسة، وقد زرنا
الكويت عدة مرات وشاركنا في العديد من المعارض العقارية ووجدنا أن
إقبال المستثمر الكويتي على السوق العمانية أكبر من إقباله على
باقي الأسواق، وهذا دليل على نجاح السوق العقارية العمانية. وأذكر
مرة جاءت مستثمرة كويتية وقامت بسؤالي عن معظم القرى العمانية
وأسعار العقارات بها والمشاريع والطرق وغيرها مما أثار استغرابي
فقلت لها أن هذه المعلومات لا يعرفها الكثير من العمانيين أنفسهم.
و أذكر أيضا عند لقائي بأحد المستثمرين الكويتيين في مسقط قال لي
بأنه عندما ذهب إلى الكويت وجد الكويتيين يتحدثون عن صحار كأنهم
يتحدثون عن منطقة السالمية الكويتية. وهذا مؤشر على قوة السوق
العقاري العماني وعلى تزايد الإقبال بسبب نجاح هذا الجانب
الاستثماري المهم.
مناطق الكويتيين
ماالمناطق التي يستثمر فيها الكويتييون في سوق العقارات في السلطنة؟
الحقيقة أن هنالك أنواع من المستثمرين الكويتيين، فهنالك المستثمر
الصغير، وهنالك المستثمر الباحث عن الفرص، وهنالك المستثمر ذو
الميزانية الاستثمارية الكبيرة، فمعظم المستثمرين الكويتيين يفضلون
الاستثمار في منطقة السويق بشكل عام حيث أن الأراضي تعتبر رخيصة
وفي موقع ممتاز بالقرب من البحر، وتبعد السويق عن مسقط ما يقرب من
70 كيلومتر ويبلغ سعر الأراضي السكنية 5000 ريال عماني تقريبا
لقسيمة سكنية مساحتها 600 متر مربع وبالتالي فإنها تعد مثالية
للاستثمار. وكذلك الأمر بالنسبة لكبار المستثمرين الكويتيين فإن
شراء مزرعة بمساحة شاسعة ومن ثم تقسيمها وتحويلها إلى سكنية وبيعها
في الكويت ومناطق أخرى يعد استثمارا ممتازا فمنطقة السويق تعد
معروفة الآن للمستثمر الكويتي مما يسهل عملية تسويقها وكذلك فإن
الاستثمار في صلالة يعد مثاليا بالنسبة للمستثمرين الكويتيين حيث
إن العديد من المواطنين الكويتيين زاروا صلالة، وهي منطقة بطبيعة
ساحرة، وبالتالي فإن الكثير من الكويتيين توجهوا لامتلاك قطع سكنية
فيها. وبالنسبة لرجال الأعمال الكويتيين فإن توجههم هو الاستثمار
في منطقة صحار على وجه الخصوص حيث يقومون بشراء أراضي صناعية
لإقامة مشاريع صناعية مستقبلا بعد افتتاح مشروع المنطقة الصناعية
والميناء وهذا استثمار بعيد المدى. وإذا أردنا أن نقسم الاستثمار
في هذه الناحية؛ فهنالك استثمار طويل المدى وهو الذي يتوجه إليه
كثير من المستثمرين، وهنالك استثمار قصير المدى وهذا يعتمد على
طبيعة الشخص وفكره الاستثماري.
علاقة حميمة
هل لديكم أي تصور للأسباب التي تجعل من الكويتيين يقبلون على
الاستثمار في السوق العقاري في السلطنة؟
هنالك عدة عوامل ولعلنا ذكرنا بعضها في سياق حديثنا، وهنالك عوامل
أخرى ومن أهمها العلاقة الحميمة التي تربط الشعبين الكويتي
والعماني، ومنها الأمانة المثالية التي يتحلى بها السوق العقاري
العماني والإنسان العماني على وجه الدقة وهذا عامل مهم، فأي سوق
بغض النظر عن طبيعته لا تتوافر فيه الثقة اللازمة سيكون ذلك سببا
في انهياره، وعمان ولله الحمد بلد آمن ومستقر وحظيت بثقة جميع
المستثمرين، وعند لقائنا بالمستثمرين من مختلف الجنسيات يكون
ثناؤهم بالدرجة الأولى على المناخ الاستثماري الآمن في سلطنة عمان.
بالإضافة إلى تلك الفائدة الاقتصادية الهامة لهذا القطاع والذي
أثبتت جدواه وما زالت تستقطب العديد من المستثمرين الكويتيين
والخليجين وقد قامت شركة العاصمة للعقارات بتدشين موقع
www.capitalrealestates.com على الانترنت والذي يمكّن المستثمر
العادي من الاطلاع على السوق العقاري العماني كما يمكنه من خلاله
الاستفسار عن كل الأسئلة التي تدور بباله، وقد قامت شركة العاصمة
للعقارات بإنشاء هذا الموقع رغبة منها في شرح جميع تفاصيل العمل
الاستثماري العقاري من الألف إلى الياء، كما أنه إذا كان هناك
استفسار لدى أي شخص فإنه يمكنه مراسلتنا على الايميل أو بالاتصال
الهاتفي أو بتعبئة استمارة على الموقع وسيتم الرد عليه في غضون 12
ساعة.
وفي الختام نشكر مجلة المستثمرون الكويتية على إتاحة هذه الفرصة
لنا لنكشف جوانب من العمل العقاري في سلطنة عمان .
المصدر
http://mosgcc.com/mos/magazine/print.php?storyid=660