أخبار العقار في سلطنة عمان
سلطنة عمان
تنشط في المجال العقاري والسياحي
المدينة
الزرقاء تستوعب ربع مليون ساكن.. وبتكلفة 15 مليار دولار

مسقط : احمد باتميرة
تعد سلطنة عمان من البلدان التي تتميز بمقومات تراثية
وعادات وتقاليد منفردة ومقومات سياحية عديدة وشواطئ خلابة
بالاضافة الى جمال الطبيعة وهي من البلدان الواعدة في المجال
السياحي الذي بدأ ينشط كثيرا خلال الفترة الماضية خاصة بعد
انشاء وزارة متخصصة للسياحة في هذا البلد الخليجي.
وخلال الفترة
الماضية البسيطة بدأت السلطنة تستقطب افواجا سياحية باعداد
تفوق المعتاد، كما بدأت في الاعلان عن بناء مدن سياحية متكاملة
بمواصفات عالمية ومنها موج مسقط ومنتجع السيفة في العاصمة
ومارينا في صلالة، التى تعتبر مصيفا يستقطب سياحا لا سيما من
دول الخليج وتبلغ القيمة الإجمالية للمشروعين أكثر من 400
مليون ريال عماني (1.4ملياردولار). ويتوقع أن يتم الانتهاء من
المرحلة الأولى في المشروعين مع نهاية 2010. وهناك ايضا مشروع
«جبل السلام» في منطقة يتي ويضم مجموعة من الفنادق والفلل
والشقق، وتقوم بأعمال البناء في المشروع شركة «سما دبي»، وهي
جزء من شركة «دبي القابضة»، ومشروع «نادي مسقط للغولف» الذي
بيعت كل الوحدات فيهما في غضون ايام ايضا. ويمتلك نصف وحدات
الاستثمار في المشروعين مستثمرون بريطانيون. واخيرا تم تدشين
المدينة السياحية المتكاملة الكبرى (المدينة الزرقاء) في بركاء
والتي تعد واحدة من اكبر المدن السياحية في العالم وتستوعب ربع
مليون ساكن.
وخلال حفل تدشين
المدينة الزرقاء كان هناك اعداد هائلة من المستثمرين العرب
والاجانب اتوا للتعرف على مميزات المدينة وشراء مساكن فيها
وعقب افتتاح الحجز للفيلات في منطقة النعمان وهي اولى قرى
المشروع تدفق المستثمرون من داخل السلطنة وخارجها بحجز اماكن
لهم. وكان يوم التاسع من ديسمبر حفلا كبيرا لتدشين المدينة
الزرقاء بمنطقة السوادي بولاية بركاء ووضع حجر الاساس لمشروع
المرحلة الاولى وتصل تكلفتها الاجمالية حوالي 15 مليار دولار
وذلك برعاية أسعد بن طارق آل سعيد ممثل جلالة السلطان لتعلن
بذلك شركة السوادي للاستثمار والسياحة عن ميلاد مدينة جديدة في
عمان والتي ستشيد على مساحة 32 كيلومترا بمحاذاة الشاطئ المطل
على خليج عمان وتبعد عن مسقط بحوالي 45 دقيقة. والتي يتوقع لها
ان تكون جاهزة للتسليم مع حلول عام 2010.
ويتضمن المشروع
الاول الذي اطلق عليه اسم (النعمان) بناء وحدات سكنية عصرية
متكاملة المرافق لحوالي 27 الف نسمة وهي تغطي مساحة 2.6
كيلومتر وتبلغ التكلفة الاجمالية لمشروع (النعمان) ما يقارب
1.8 مليار دولار. وستتطلب المرحلة الاولى من المشروع أكثر من
70 مليون ساعة عمل وحوالي مليون متر مكعب من الخرسانة لبنائها.
وهي بالفعل مدينة
ساحلية كاملة تقع على مساحة 35 كيلومترا مربعا على الساحل
الشمالي من مسقط، وتقع على مقربة نصف ساعة بالسيارة من العاصمة
العمانية. وهي تحوي وحدات سكنية وتجارية ومستشفى ومعاهد
بالاضافة الى قرية رياضية و16 فندقا و5 مراكز كبرى للتسوق
وملعبي جولف وغيرها الكثير. وسيصل عدد الفلل في المدينة الى
حوالي 200 فيلا بالاضافة الى خمسة آلاف شقة سكنية.
ومعظم الشقق في
المنتجعات السياحية الجديدة بيعت بمبلغ 390 الف ريال عماني
حوالي (اكثر من مليون دولار) فيما وصلت فلل الموج لحوالي
مليوني ريال عماني حوالي (5 ملايين دولار).
وقال أنيس
الزدجالي رئيس مجلس إدارة شركة السوادي للاستثمار والسياحة لــ
(الشرق الاوسط) «لا يمكن الاستهانة بديناميكيات مشروع المدينة
ومدى أهميته للسلطنة وللمنطقة». واضاف ان هناك اقبالا على شراء
المساكن في المدينة من اليوم الاول لفتح باب البيع والحجز،
مشيرا الى ان نجاح المرحلة الأولى من المشروع أمر حاسم بالنسبة
للمراحل التالية، ولهذا كان من المحتم ضمان انسجام خططنا مع
قوى وتوجهات السوق، مؤكدا ان المدينة تعد مشروعاً فريداً يقدم
عدداً من المميزات البارزة لقاطنيها على حد سواء. واوضح ان
المدينة تتكون من عناصر وأنشطة ستجعل منها مدينة عصرية نموذجية
تحتوي على كافة الظروف الملائمة لتحسين الواقع المعيشي
والسكّاني في المدينة وهي عبارة عن أحياء سكنية متنوعة لتلائم
كافة فئات المجتمع. وتشمل المدينة أيضا مناطق تجارية تنضوي ـ
وفق المخطط ـ على إقامة مراكز تجارية ومحلات وبنوك ومكاتب
خدماتية للقطاع الخاص. من جهته قال كريس ستيل من شركة
هامبتونز: نتوقع طلباً هائلاً على الوحدات السكنية من المنطقة
وخارجها على حد السواء، خاصة من المملكة المتحدة حيث يوجد
اهتمام بالغ بالمشروع.
وقد تم تعيين
شركة AECO وهي عبارة عن تحالف بين كل من AKTO اليونانية وENKA
التركية، مقاولاً للمرحلة الأولى من مشروع المدينة والتي تمتد
على مساحة تبلغ 5.5 كيلومتر مربع (2.12 ميل مربع) ما يمثل 17.2
من المساحة المبنية في كامل المشروع، المقام على مساحة 32
كيلومترا مربعا (12.36 ميل مربع).
اما مشروع (موج
مسقط) والذي تبلغ تكلفته 805 ملايين دولار، وتساهم فيه الحكومة
العمانية. فالمشروع يمتد على مساحة 260 هكتارا من الاراضي
وبشاطئ يمتد ستة كيلومترات. ويضم المشروع عدة احياء تتكون من
اربعة آلاف فيلا وشقة، بالاضافة الى ملعب غولف ومارينا تتسع
لحوالي 300 يخت. هذا بالاضافة الى العديد من المنافذ التجارية
السياحية والفنادق والمكاتب والحدائق العامة. ولا يبعد الموقع
الفريد سوى خمسة كيلومترات من مطار مسقط الدولي. وعلى الرغم من
ان المشروع لن ينتهي قبل عام 2012 إلا ان المبيعات تم بيعها
بنسبة 75 في المائة.
ويسمح القانون
العماني الذي تغير في عام 2006 بتملك الاجانب لعقارات في مناطق
سياحية وهي ملكية حرة لا تعوقها اي شوائب قانونية، ولا تحتاج
الى كفالة من شركات تطوير العقار او اي جهات اخرى. وحتى مجال
التمويل العقاري، الذي كان حتى وقت قريب متاحا فقط للمواطنين
العمانيين ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي، اصبح الآن متاحا
للاجانب ايضا. كما ان هناك شركات عالمية للاستثمار والتسويق
العقاري من اوروبا وروسيا اعلنت عن رغبتها دخول اسواق عمان في
الوقت الحاضر ولا يحد من نشاطها حاليا إلا انتظار الترخيص، حيث
تعتبر الشركات العالمية سوق سلطنة عمان العقاري هو من الاسواق
المستقبلية في المنطقة لما يتميز به هذا البلد من مقومات وامن
وامان.
وقد أُسندت مهام
التصميم والإعداد للمدينة الزرقاء إلى فوستر وشركاه والتي
تعتبر واحدة من كبريات الشركات الرائدة في هذا المجال والتي
انجزت مشاريع مماثلة في مجال المعمار منها على سبيل المثال
وليس الحصر، Millau Viaduct في فرنسا، والمقر الرئيسي لـ Swiss
Re في لندن، ومطار Chek Lap Kok في هونج كونج وبرج Hearst في
نيويورك، وذلك مع مراعاة تسليط الضوء على الطراز العربي الأصيل
والتراث العُماني الذي يعكس التاريخ العريق ومزجه في تجانس
وتناسق مع الحاضر من حيث الحداثة والجودة.
المصدر
http://www.aawsat.com/details.asp?section=47&article=450730&issue=10616